الشيخ نجم الدين الغزي

208

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

حرف السين المهملة من الطبقة الأولى ( سعدي ابن ناجي بيك ) سعدي ابن ناجي بيك العالم الفاضل المولى سعدي جلبي أخو المولى جعفر جلبي ابن ناجي بيك المتقدم ذكره الرومي الحنفي قرأ على جماعة من الموالي منهم المولى قاسم الشهير بقاضي زاده [ و ] المولى محمد ابن الحاج حسين وبرع [ في ] فضائله ودرس في مدرسة السلطان مراد خان الغازي ببروسا ثم أعطي مدرسة الوزير علي باشا بالقسطنطينية ثم احدى الثماني ثم حج وعاد فاعطي تقاعدا بثمانين عثمانيا وكان فاضلا في سائر الفنون وخصوصا العربية وله باللسان العربي انشاء وشعر في غاية الجودة وله حواش على شرح المفتاح للسيد الشريف وحاشية على باب الشهيد من شرح الوقاية لصدر الشريعة ونظم عقائد النسفي بالعربية وله رسائل أخرى وتوفي سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( السلطان سليم ابن أبي يزيد ) سليم ابن أبي يزيد ابن محمد ابن مراد السلطان المفخم ، والخاقان المعظم ، سليم خان ابن عثمان هو من بيت رفع اللّه على قواعده فسطاط السلطنة الاسلامية ، ومن قوم ابرز اللّه تعالى لهم ما ادّخره من الاستيلاء على المدائن الايمانية ، رفعوا عماد الاسلام واعلوا مناره ، وتواصوا باتباع السنة المطهرة وعرفوا للشرع الشريف مقداره ، وصار صاحب الترجمة منهم هو الذي ملك بلاد العرب ، واستخلصها من أيدي الجراكسة بعد ما شتت جمعهم فانفلوا عن مليكهم وجدوا في الهرب ، ولد في اماسية في سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة وجلس على تخت السلطنة وعمره ست وأربعون سنة بعد ان خلع نفسه والده السلطان أبو يزيد خان عن السلطنة وسلمها اليه وتحول إلى مدينة ادرنة في قصة تقدمت في ترجمة والده رحمه اللّه تعالى وكان السلطان سليم سلطانا قهارا وملكا جبّارا قوي البطش كثير السفك شديد التوجه إلى أهل النجدة والبأس ، عظيم التجسس عن اخبار الملوك والناس ، وربما غيّر لباسه وتجسس ليلا ونهارا وكان شديد اليقظة والتحفظ يحب مطالعة التواريخ واخبار الملوك وله نظم بالفارسية والرومية والعربية منه ما ذكر القطب الهندي المكي انه رآه بخطه في الكوشك الذي بني له بروضة المقياس بمصر ونصّه :